سِجالٌ وتَماهٍ بينَ شاعرةٍ وروائيّةٍ في مكنوناتٍ أنثويّة

بقلم: د. روزلاند دعيم

      يُسعدُني ويُشرّفني أن أحتفي بالأديبة فاطمة يوسف دياب، وما يُعزّز حفاوتي هو محاورتها في كتابهامكنونات أنثويّة، لقصائد الشّاعرة الرّائعة آمال عوّاد رضوان.

      يفرض علينا النّصّمكنونات أنثويّةبطبيعته القراءة، بحسب نظريّة الاستقبال، أو التّلقّي الّتي تُعنى بالعلاقة الجدليّة بين النّصّ والقارئ، إلّا أنّ هذه العلاقة تخلق جدليّة جديدة، وهي:

Continue reading

التّحوّلاتُ في المرجعيّاتِ الثّقافيّة في ديوان أُدَمْوِزُكِ وَتَتَعَشْتَرِين

صوفيّة إسلاميّة مسيحيّة يهوديّة وأسطوريّة

للأديبة الفلسطينيّة آمال عوّاد رضوان أنموذجًا

د.جهينة عمر الخطيب

المُلخّص: الشّعرُ رؤيةٌ متفرّدةٌ في صياغةٍ مُتفرّدة، وقد ظنَّ كثيرٌ مِن شعراءِ الحداثة، أنّهُ لن تتأتّى هذه الرّؤيةُ إلّا بتطهيرِالذّاكرةمِن روح الأسلاف، أو فيما عُرفَ عندَهم بقتلِ الأب، لكي يحتفظوا لحداثتِهم ببكارةٍ لا تنتهكُها أرواحُ السّابقين، ومِن ثمّ، فقد أحرقوا كلَّ سُفنِ العودةِ الّتي كانتْ تربطُهم بماضيهِم الشّعريّ، غافلين عمَّا للتّراثِ مِن حضورٍ قويّ على مستوى الوجدان الجمعيّ للأمّة، مُتجاهلينَ قولَ إليوتأشهرُ شعراء العصر الحديث وأكثرُهم  تجديدًا وابتكارًا في الآن ذاتِه-: «إنّ خيرَ ما في عملِ الشّاعر، وأكثرَ أجزاء هذا العمل فرديّة وتميّزًا، هي تلك الّتي يؤكّدُ فيها أسلافُهُ الموتى حضورَهم».

وبالطّبع، لا يعني هذا الخضوعَ للتّراثِ خضوعًا مُطلقًا، أو إجلالَهُ في تسليمٍ مُتزمّتٍ، بل يعني ألّا يكونَ التّراثُ تِركةً جامدةً مُغلقة، وإنّما يتحوّل إلى قوّةٍ دافعةٍ في البدن، لا أن يكونَ مجرّدَ (حِملٍ ثقيلٍ) يُعيقُ الحركةَ والنّموّ الصّحيح، فيأتي التّراثُ الدّينيّ الصّوفيّ، والموروثُ المسيحيُّ اليهوديّ والأسطوريّ، ليُشكّلوا تحوّلاتٍ في الخطابِ الشّعريّ، بحيث جاءَ التّحوُّلُ في طريقةِ الطّرح في الخطابِ الشّعريّ، وفي أنماط التّعبير المختلفة

Continue reading

يا ظريفَ الطّول

 بقلم: ماهر باكير دلاش من الأردن

 يا ظريف الطّول… وقّفْ تا قلك

رايح ع الغربة.. بلادك أحسنلك

 هذه التحفة تعُودُ ملكيتها

 للكاتب ماهر باكير دلاش

 من الأردن دون سواه

 وجدتُها مركونة

 في زاوية من زوايا بعض المواقع

 يعلوها الغبار

ولم يُسَلَّطَ عليها مايكفي من الضوء

 لتبدو على حقيقتها وأهميتها

 ولئن كان توفيق الحكيم أعاد كتابة

بجماليون.. وإيزيس وأزوريس

وراسين قد أعاد كتابة أندروماك

 فيغدو من حق بائس ومتطفّل.. مثلي

أن يعيد حكاية (بائس) آخر كالأخ ماهر

  هكذا أعدتُ كتابة يا ظريف الطول

 وفق رؤيتي المتواضعة

ومن باب النقد الأدبي المجرد

 الخالص من كل منفعة.. وعيب

 لكن ملكيتها تعود أولا وأخيرا

 إلى كاتبها وصاحبها وحده

 ولو شاء أن أجيِّر له صورة النص الجديد

 لغدا النص من حقه وملكيته بلا منازع

 إبراهيم يوسف – لبنان Continue reading

خلخلة المفاهيم طريقة مثلى لمساءلة الوعي

قراءة في نصّ للشّاعرة المصريّة أمينة عبد الله

 مادونا عسكر/ لبنان

– النّصّ:

أكره الجنّة

الّتي يقف على بابها الحجّاج بن يوسف الثّقفي

معلّقاً في مشكاتها عبد الله بن الزّبير

أكره الجنّة

ففيها احتقار لقيمة العمل

أناس كسالى متواكلون على ملائكة مظلومون يكرهون البطالة

أكره الجنّة

الّتي لا عمل لأسماء بنت أبي بكر إلّا رتق النّطاقين وانتظار رجال القبيلة

Continue reading

من كل وادٍ عصا

 تعقيباً على نص: المدير  الذي يفكر.. بقدميه

المنشور  في موقع السنابل

للأخ والصديق الكريم مهند النابلسي من الأردن

إبراهيم يوسف– لبنان

تتشابه حروف الكتابة العربيّة في رسمها، ولولا استخدام التنقيط الذي وضعه أبو الأسود الدؤلي في صدر الإسلام، لاختلطت علينا الحروف وما عرفنا أن نميّزها من بعضها البعض، وقد جاء في لسان العرب أنّ نَفِدَ بالدال من غير نقطة تعني: انتهى الشّيء وفَنِيَ وخَلُص، ويقال نَفَدَ الشيء نَفَدًا ونَفَادًا. وقد وردت الكلمة في القرآن الكريم بهذا المعنى: قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفدَ كلمات ربي. “والهوى لَحْظُ شآميةٍ رقّ حتّى قُلْتَهُ؛ نَفَدا”.. بالدال.

Continue reading

البعد النّهيويّ للحالة الشّعريّة في ديوان “ما يشبه الرّثاء” للشّاعر الفلسطينيّ فراس حج محمد

مادونا عسكر/ لبنان 

إنّه ما يشبه الرّثاء، لكنّه ليس رثاء بالمعنى الاصطلاحيّ  الّذي هو غرض من أغراض الشّعر الغنائيّ يقوم على بكاء الميت وذكر صفاته الحميدة. فما بين أيدينا ديوانٌ يكشف عن وعيٍ خاص ودقيق وشامل بالواقع الّذي اختبره الشّاعر وعاشه. يطلّ الشّاعر فراس حجّ محمّد به على القارئ، ويسلّط الضّوء على ظلمات واقعيّة، يلمسها حسّيّاً لكنّه يبدو وكأنّه يتحدّث عنها من خارج الواقع. دلّت على ذلك القصيدة الأولى (هكذا أتيتكم/ ص7) الّتي اختصرت بشكل أو بآخر وعي الشّاعر لتفاصيل الإنسان المتناقضة الّتي أنهكت التّاريخ الإنسانيّ، وأنهكت الشّاعر.  وقد دلّ عنوان القصيدة على معنى ضمنيّ  يبيّن غياب الشّاعر عن الواقع؛ ليعود إليه بعد تفكّر وتأمّل عميق. هذا الوعي بدقائق الأمور حالة شديدة الصّعوبة، فالإنسان في هذه الحالة تختلف رؤيته للأمور وتتبدّل مفاهيمه وقناعاته، وتدخله في دائرة التّأمّل الّذي كلّما أبحر فيه اشتدّ الألم.

Continue reading

قراءة في قصيدة للشاعرة اللبنانية دورين نصر سعد

آمنة وناس

أغفو لتلامسني مرآتها، تناغم ابتسامتي المفقودة في عقر دواخلها، فأستفيق على نشيد يسكن عميق صرختي، أين يناديني صداه ” تذهلني تلك العصافير التي استفاقت و مازالت تغلق عيونها”، هكذا بعثرت الروح رحيقها فيّ، لتلملم شتاتي و تصطحبني في سفرة، مازلت أبحث عن أبجدية تلائم عنوانها المتبعثرة فيه. تأبّطت ذاك الذهول، أبحر في المعقول و اللامعقول، لأصاحب الدرب المحفور في النفس و الشعور.

Continue reading

الأسطورةُ في قصيدة فَوْضَى أَلْوانِي الْمُشَاكِسَةِ

بقلم: الناقد عبد المجديد اطميزة

أولا: النّصّ

فَوْضَى أَلْوانِي الْمُشَاكِسَةِ/ آمال عوّاد رضوان

تَوَارَفْتِ ضَبابًا رَهِيفَ خَطْوٍ

يُوَاعِدُ ظِبَاءَ رُوحِي!

بحَّةً

تَ ر ا مَ حْ تِ

بِبَاحاتِ بَوْحِي

غَمَسْتِ أَصَابِعَ نَقَاوَتِكِ .. بِفَمِ أَحْلاَمٍ تَشْتَعِلُ

وَمِنْ كُوَّةِ عَتْمَتِي

سَطَعْتِ أَرْتَالَ أُنُوثَةٍ صَافِيَة!

*

Continue reading

لقاء مع الشاعرة اللبنانية دورين نصر سعد‎

السلام عليكم

و عليكم السلام

ترجلت من على ظهر القلم، أبحث عن أنفاس للتحرر، ليعترضني حرف بطعم الفرح و الألم، تغريده في النفس كبر، يحمل عطاء فيه الإحساس أضرم، بخلجات تملأ الصمت سفر، إرادة تحكي للحياة عن شغفها بالحلم، وجدان بالأمل مستمر، روح تعانق جرح العلم، ذات احتضنها خرير السحر، عاطفة تسأل الأرض أن تبتسم، رغبة تأبى أن تنكسر، عزيمة بالمثابرة تتّسم، جنانها على الوجع منتصر، إنسانة عشقها للقيم احتدم، و المحبة في أعماقها تزدهر، لتشتعل دواخلها أدبا ملتزم، و القصيدة من ملامحها تعتبر، هي الشاعرة اللبنانية “دورين نصر سعد”

Continue reading