لا تسموا اولادكم مارتن

رفعت عوض الله

 منذ فترة ليست بالقصيرة انتشر علي وسائل الاتصال الاجتماعي (يوتيوب) عظة للانبا رافائيل فيها يتحدث عن شفاعة القديسين،ويذكر ان القديسين الذين رحلوا من عالمنا الأرضي هم احياء في السما، لذا هم يصلون من اجلنا.

 لذا علينا ان نسمي أولادنا بأسمائهم فهذا يساعدهم علي ان يعيشوا حياة الايمان.

Continue reading

التكتيك المسيحي في اختلاق النبؤات اليهودية

حوارات في اللاهوت المسيحي 43

د. جعفر الحكيم

المقصود بعبارة ( النبؤات اليهودية) الواردة في عنوان المقال هو تلك النصوص الموجودة في ثنايا الكتاب المقدس لليهود (التناخ) والتي يستدل بها اللاهوتيون المسيحيون ويعتبرونها ادلة على تنبأ العهد القديم بشخص يسوع المسيح وكل ما يتعلق حوله من أحداث جرت عليه،وكذلك يعتبرونها براهين قاطعة على صحة الأسس التي بنيت عليها الثيالوجيا المسيحية, مثل عقيدة الفداء والخلاص, وعقيدة التثليث، وغيرها.

تعتبر موضوعة نبؤات العهد القديم حول المسيح, من أكثر المواضيع الجدلية والخلافية بين المسيحيين وبين  أصحاب العهد القديم ( اليهود) الذين جاءت هذه الكتب بلغتهم وضمن إطار مفردات ثقافتهم وأعرافهم وتقاليدهم الاجتماعية

Continue reading

الحرية الفكرية ما بين دراسة الايمان ودحضه

رد على مقال للكاتبة مادونا عسكر

د. جعفر الحكيم

نشرت الاستاذة (مادونا عسكر) مقالا بعنوان ( هل يكفي الفكر الشّخصيّ لدحض الإيمان؟) جاء في سياق الرد على مقال (قصة قيامة المسيح…كيف بدأت وكيف تطورت؟)  مع ملاحظات حول مقال (المسيح قام…ثم ماذا؟)  وفي بداية هذا المقال,اود ان اتوجه بالشكر الجزيل والتحية مع وافر الاحترام والتقدير للأخت الاستاذة مادونا عسكر وكذلك اود اعادة التنبيه على بعض النقاط حول سلسلة (حوارات في اللاهوت المسيحي) مع التعقيب على بعض الفقرات التي وردت في مقال الأخت الكاتبة.

Continue reading

!!!المسيح قام …..ثم ماذا؟

حوارات في اللاهوت المسيحي 42

تطرقنا في مقالات سابقة إلى (قصة قيامة المسيح) وتناولنا تلك القصة من ناحية البحث التاريخي و التأثير السايكوثيولوجي وكذلك تتبعنا نصوص العهد الجديد التي تحدثت عنها, ودرسنا الاختلافات والاضافات التي شهدتها مع مرور الزمن, حيث خضعت تلك القصة للترميم والتطوير المستمر وصولا الى مدونة إنجيل (يوحنا) الذي كان زمن كتابته بعد مرور ما يقارب السبعين عاما على زمان حدوث القصة المزعومة, كما بينا سابقا.

وفي بداية هذا المقال, اود ان اتقدم بالشكر والتقدير للاخوة الاعزاء في قناة ( الكرمة) على تناولهم بالبحث احدى المقالات التي تحدثت عن موضوع القيامة وهو المقال الموسوم ( قصة قيامة المسيح..كيف بدأت وكيف تطورت)

Continue reading

المرأة بين المسيحية والإسلام

by Jelena Cestaric

المرأة كأنسانة، تختلف مكانتها بين المسيحية والأسلام، وهذا الأختلاف هو المؤسس لدورها العام في الحياة المجتمعية، ولو تركنا الأقوال والشعارات جانبا.. معتمدين فقط على النصوص، لرأينا أنه هناك خلافا وأختلافا جوهريا في مفهوم المرأة بين هاتين العقيدتين، وهذا المقال ليس غايته أجراء مقارنة، ولكنه يسلط الضوء على بعضا منها، وبهذا الخصوص / مكانة المرأة في العقيدتين، سأستعرض بعض المفاصل:

أولا – المرأة في العقيدة الأسلامية:

Continue reading

عودة النبي (إيليا) ما بين الوضوح اليهودي والتخبّط المسيحي

حوارات في اللاهوت المسيحي 41

يعتبر سفر ( ملاخي ) آخر أسفار التناخ، الكتاب المقدس لليهود، و به اختتم العهد القديم، وتحديدا في الإصحاح الرابع من هذا السفر، حيث كانت الخاتمة والتي جائت على شكل توصية مهمة مع نبؤة عن علامة مهمة جدا ستسبق مجيء ملك اليهود الموعود (الماشيح (اذكروا شريعة موسى عبدي التي أمرته بها في حوريب على كل إسرائيل الفرائض والاحكام

هانذا ارسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف يرد قلب الآباء على الأبناء وقلب الأبناء على ابائهم لئلا آتي وأضرب الأرض بلعن ) سفر ملاخي 4/ 4

Continue reading

رجال الكنيسة وحالة الضعف والهوان

تنويه:

هذا المقال موجه لكل رجال الكنيسة الذين لا يخدمون المسيحية!، وكما قال المسيح: لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَر َ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ ( أنجيل متى 6: 24 ).

الموضوع:

الوضع المسيحي كمشهد أكثر من يرثى له!!، أضطهاد ديني وتهجير، هدم وحرق وتفجير كنائس وأديرة في مصر وباكستان والهند، أبادة جماعية وحرق ل 120 من المسيحيين / كما حدث في نيجيريا – فبراير 2019، قتل رجال دين، وفي الماضي القريب ( نحر 22 قبطيا من قبل داعش في 15.2.2015 في ليبيا، قتل 50 من المصلين في كنيسة سيدة النجاة 2010 بغداد – العراق ) و..، وأخيرا طعن كاهن في مونتريال – كندا في 22.02.2019، والعشرات من الفظائع الاخرى، يضاف الى كل هذا ما يتم من العمليات الأرهابية الأسلامية العشوائية، كعمليات الدهس بالسيارات، وفتح النار على مرتادي النوادي وحوادث الطعن في الغرب.. ليس الغرض من هذا المقال تعداد ما يتم من عمليات ضد المسيحيين والمجتمعات الغربية في العالم / يمكن الرجوع الى غوغل للمزيد!، ولكن هذا فقط سرد لليسير من هذه الفظائع! كل هذا والعالم لم يبدي أي رد فعل مؤثر وحازم بما يتلائم وهذه الأعمال الشنيعة، وخاصة من قبل رجال الكنيسة أو من قادة الدول الغربية!!، وهذا هو الجانب الأهم.

Continue reading

البابا والسياسة – بين الزعامة والعصمة

رحلة تاريخية في العصمة البابوية
 – الأنبياء والعصمة.

يبدو أن السؤال عن العصمة غريب على اسماعنا وفق ثقافتنا الشرقية، فما استقر في المفاهيم الدينية لثقافتنا الإسلامية أن العصمة فقط للأنبياء، لا أحد بعدهم أو غيرهم معصوم مهما بلغت قامته، بينما الأمر مختلف عند المسيحيين فجميعهم لا يؤمنون بعصمة الأنبياء وقد سجل الكتاب المقدس ما هو أكثر من الزلات والهفوات على الأنبياء لتصل إلى قتل وسرقة وزنى مع سبق الإصرار والترصد.
 – عصمة المسيح.

فجميع المسيحيين يتفقون على عصمة شخص واحد على الأقل عليه اتفاق كامل، وهو ابن الله – وكلمته – يسوع الذي صار المسيح إما بمجرد الحبل به أو عند معموديته في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان – فهو الذي قال عن نفسه : ” مَن منكم يبكتني على خطيئة ” (يو 8 : 46) وذلك في إجماع بين كل الطوائف والجماعات والكنائس المسيحية، حتى عند الكنائس “الهرطوقية” [1] التي لا تؤمن بالمساواة الكاملة بين الابن والله الآب – “اريوسية – ومشتقاتها ” – فلم يكن الخلاف قط حول عصمته بل على التفرقة بين هل الابن أي المسيح من ذات جوهر الله، واحدا مع الآب في الجوهر – أم المثيل أو المشابه لجوهر الآب… (باليونانية كان الخلاف حول الهوموأوسيسم و الهومويأوسيسم [2]– الاختلاف الوحيد في حرف اليوتا والتي تحول المعنى من المطابق للجوهر إلى المثيل الجوهر – وهو صراع أخذ القرن الرابع كله من تاريخ الكنيسة واستمر حتى دخول العرب في شمال افريقيا واسبانيا وبين كل مناطق الفيزوجوت والفندال – وما ترتب عليه من مجامع ومحاكم وحرومات ولعنات متبادلة وحرق كتب ونفي وإهدار لمال وأرواح وجهد وأعمار أجيال….. وأنتقل العالم المسيحي كله شعبا ومجامع وإمبراطور مرة خلف “اثناسيوس” زعيم الهومويأوسيسم، ومرة خلف “أريوس” زعيم الهوموأوسيسم فقط لأن مبدأ واحد لم يكن معترف به اسمه “حرية العقيدة”.

Continue reading