الحرب إكسير الحياة للتطرف في اليمن

نُهى البدوي

    مهما تكُن مشروعية أي اقتتال أهلي ينشب في أي بلد، لا بد إن يكون لتداعياته نتائج خطيرة على المجتمعات التي تدور فيها، كما هو الاقتتال الذي يحدث في محافظة شبوة منذُ الأربعاء الماضي بين القوات الحكومية، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، أحيانا تفوق خطورة تداعياتها، تلك الأسباب والمبررات التي أدت لتفجرها، لاسيما في المجتمعات الأكثر هشاشة اقتصادية وتنموية، وأقل وعيًا وتعليمًا إلا إذا كانت أطرافها تضع معنى «التضحية» في ميزان الربح والخسارة منها، وستتحمل الكلفة الباهظة لنتائجها ولأثارها المدمرة الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية مهما كانت.. لكن اليمنيون أكدوا مراراً في كل حروبهم إنهم لا يولون أهمية كافية للخطر الناجم عن قتالهم الذي صار إكسير الحياة للتطرف، وللجماعات الإرهابية في بلدهم.      Continue reading

!..اتركونا نعيش

  نُهى البدوي

  امتزاج الأصوات الرافضة توظيف الأطراف المتحاربة خطاب الكراهية لتحريض أنصارها على أفعال تؤيد التطرف والعنف وتمزيق النسيج الاجتماعي، مع صيحات ألم الضحايا المدنيين التي تعالت مؤخراً لما لحق بها جراء الاقتتال في تعز والمحافظات الجنوبية، يعيد إلى اذهاننا المناشدة الانسانية التي أطلقتها الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي في يناير2014 في ذكرى استشهاد المعارض اللبناني جبران توني بسيارة مفخخة في2005 ، عندما خاطبت السياسيين والأحزاب بالكف عن قتل الشعب وبث خطاب الكراهية والتطرف لتمزيق المجتمع قائله:«بشهد لربنا، وربنا بيحب السلام، وهو ضد العنف، انا هون اقول بيكفي… تركونا نعيش».

Continue reading

!السلام القادم من البحر

  نُهى البدوي

   لم تعد الحديدة البوابة المحورية للعملية السياسية (السلام) في اليمن كما جاء في إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن السيد مارتن غريفيثس، التي قدمها يوم الخميس لمجلس الأمن الدولي، بل إن تصاعد الأحداث عقب التوقيع على اتفاق ستوكهولم في ديسمبر العام الماضي، كشف خطورة سلوك النظام الإيراني على الأمن والسلم الدوليين، بعد إن باتت تصرفاته المباشرة وغير المباشرة عبر أذرعه المسلحة في اليمن ودول المنطقة « حركة أنصار الله» وحزب الله اللبناني» تشكل تهديداً وخطرا كبيرا على أمن الملاحة البحرية ومضيقي هرمز الذي يمر فيه أكثر من 18 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل ثلثي تجارة النفط البحرية في العالم ومضيق باب المندب الذي يمر عبره ما نسبته ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف برميل نفط يوميا، بما نسبته 6.1% بالمئة من الطلب العالمي على النفط وسلامة عبور السفن التجارية فيه التي يقدر عددها بإحدى وعشرون ألف سفينة سنوياً.

Continue reading

من المسؤول عن قتل الآباء لأطفالهم؟

نُهى البدوي

   لم تكُن الجريمة البشعة التي ارتكبها المدعو “علي عبدالله حسن النعامي” الذي أقدم على ارتكاب جريمة قتل بناته (ملاك) البالغة من العمر 15 عاماً، و(رغد) 10سنوات، و(رهف) 7 سنوات بإغراقهن يوم الجمعة في الماء، هي الأولى التي يهتز لها الشارع اليمني في الشمال والجنوب بل سبقتها كثير من الجرائم البشعة في لحج والحديدة وأبين وتعز واب التي تقشعر لها الأبدان ولا يصدقها العقل البشري بأن يقدم أب على قتل أطفاله ثم أمهم والانتحار أو الهرب بعد ارتكاب جريمته.

Continue reading

شبوة ..مصائب قوم عند قوم فوائد

نُهى البدوي

   عندما يغيب صوت العقل أثناء خلافات الإخوة ويعلو صوت البنادق، ثق أن ذلك لن يؤدي لحسم الخلاف، وإن ما تسمعه ليس ازيز الرصاص الذي نسمعه في الأعراس، بقدر ما هو عزف لسيمفونية «الحرب»، التي لن تعود بالفائدة على الإخوة المتصارعين أو لمجتمعاتهم، إنما سيستفيد منها الآخرون من خارج حلبة الصراع، سيستمتع بالمشهد من يتفرج أو يعمل على تغذيته، هكذا هي الصراعات والحروب، وهذا هو حال إخواننا في محافظة شبوة اللذين يتصارعون ليستفيد آخرون من اقتتالهم، وأولهم التنظيمات الإرهابية التي ستجد فيه ضالتها واستغلاله للعودة والظهور ثانية، بعد إن طردت شر طردة من مدن محافظتهم.

Continue reading

عن الشعب السوري العظيم والثورة السورية العظيمة

إذا تجاوزنا البلاغة الدارجة فإن هناك ما يشبه الإجماع على حاجة الشعب السوري “العظيم” إلى وصاية خارجية.. هذه الوصاية متحققة بالفعل في مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة معارضته، ليس فقط بالمعنى العسكري والسياسي بل بالمعنى الحياتي اليومي المعاش.. من مطالبة للمجتمع الدولي بالقدوم والقضاء على النظام و داعش إلى مسؤولية المجتمع الدولي عن تحقيق الحل أو الانتقال السياسي إلى مسؤوليته عن استقبال السوريين و إطعامهم و إسكانهم الخ.. ليس هذا فقط، إذا كذب السوري أو اغتصب أو سرق أو قتل فإنه ليس مسؤولا عن أفعاله..

Continue reading

كل عام واليمن بخير

عن السادس والعشرين من سبتمبر

إلهام مانع

أتذكرون أول اعلان دستوري بعد الإطاحة بالنظام الإمامي في صنعاء؟

اتذَكرن تاريخه؟

في الثلاثين من أكتوبر لعام 1962.

إعلان بسيط. إعلان واضح.

المادة الثانية منه طالبت ب”إلغاء التفرقة العنصرية واعتبار اليمنيين جميعاً سواء أمام القانون”.

والمادة الثالثة منه طالبت ب”إزالة الأحقاد بين الزيود والشوافع”.

Continue reading