الموروث الأسلامي وفقه العنف

 يوسف تيلجي

المقدمة:

قبل تناول الموضوع، أرى من الضروري أن نقدم تمهيدا أوليا له، وذلك عن طريق عرض أو أستهلال أولي للمفردتين المحورتين في العقيدة الأسلامية، ألا وهما:

أولا – الموروث الأسلامي، أن أصل كلمة تراث / موروث، في اللغة من مادة (ورث) التي تدور حول ” ما يتركه الإنسان لمن بعده “، والموروث الأسلامي هو مصطلح شامل يتسع لكل ما له علاقة بالإسلام من نصوص القرآن والسنة النبوية واجتهادات العلماء السابقين في فهم هذه النصوص وتطبيقها على الواقع، وقد حصل خلاف حول ما إذا كان هذا التراث دينا مقدسا يجب الالتزام به، أو نصوصا واجتهادات مرتبطة بأزمانها وأماكنها الغابرة، تعامل على أنها تاريخ ينقل لنا تجربة بشرية قابلة للنقد والنقض والتعديل والتطوير بما يتناسب مع الزمان والمكان والظروف الخاصة بكل عصر. / نقل من الويكيبيديا.

Continue reading

الموروث الأسلامي بين دهاليز الماضي وحقيقة الوجود   

يوسف تيلجي

* الفرق بين حقيقة الواقع الموجود والأمر المتداول المقدس، أمرا يصعب تصديقه، لأنه حالة عقلانية من جهة، ووضع أيماني موروث من جهة ثانية، وهذا الذي يحصل الأن، لأننا لا زلنا في غياهب ودهاليز صنمية الفكر الماضوي، أن أي تفكير في هذه المعادلة.. نصاب بالغثيان من نتائجها، فكيف لوطبقنا الأمر على الموروث الأسلامي، الذي كلما نجا من أزمة قابلته أزمة أكبر من سابقتها !!. نحن في واقع يجعل من حقيقة التفكير المنطقي بهذا الموروث، كارثة عقائدية وفكرية على المسلمين عامة، ولكن جمهور العامة من المسلمين أصلا مغيب، والكارثة الحقيقية أصابت الذين بدأوا بالتفكير العقلي لهذا الموروث، الذين حدث لهم نوعا من الفصام الفكري بين ما يؤمنون به حقا، وبين الرفض العقلي لما أعتقدوا به منذ قرون، أما المفكرين الأكاديميين، فقد عرفوا حقيقة الأمر،  وهؤلاء أيضا نوعان، فهم أما مفكرون جاهروا بحقيقة الأمر، أو مفكرين دفنوا الحقيقة في عقلهم الباطن !!.

Continue reading

بين الشرق والاستشراق

مازن كم الماز

في الاستشراق يتحدث سعيد عن نقطة واحدة فقط، أنه على الغرب أن يفهمنا بشكل صحيح و أن يتعاطف معنا بشكل إنساني.. لا يتحدث سعيد عنا أبدا، إلا طبعا كبشر نساوي سادة العالم في الغرب، دون أن يحتاج ليقدم أية حجة أو مبرر عن كل فرضياته تلك و لا حتى ليحتاج إلى القول بأن البشر هم سواء فعلا.. لكن، بالفعل، لماذا على الغرب أن يكون موضوعيا معنا بالذات، لماذا على الغرب أن يفهم الإسلام و يدرسه دراسة وفهما موضوعيين و يتيح المنابر فقط لأولئك الذين يعرفونه كما نريد نحن لهم أن يعرفوه لا لمن يتحدث باسم مصالحهم أو الذين قد يكرهوننا أو يحتقروننا، لماذا على البشر أن يكونوا موضوعيين تجاه بعضهم، بل تجاه أغراب عنهم …

Continue reading

 الدعوة للأسلام وجلد الذات الألهية

يوسف تيلجي

“هذه الدعوة مزدوجة الغرض، وذلك لأنها موجهة للمسلمين ولغير المسلمين بذات الوقت..”

تنويه: المقال يقرأ من ألفه الى ياءه، ولا يمكن الأجتزاء منه، وذلك من أجل نقل الفكرة كاملة للمتلقن!!.

 لكل دين أو معتقد أسلوب دعوي خاص به، له أدواته ومفرداته، وله طريقته الجاذبة في التعبير والأيحاء، وبنفس الوقت له فنه المتميز في طرح النصوص وفي أبراز الحجة والقرينة، وذلك من أجل الوصول الى نتيجة العملية الدعوية.. وهي جذب المتلقي لمعتقد محدد دون آخر.. فكيف الحال مع الدعوة للأسلام!!.

Continue reading

قَصْقِصْ وَرَقْ

إبراهيم يوسف – لبنان

رسالة إلى الأخ الكريم

 محمود بشارة

 وكل من يعنيهم الأمر

شكرا على اهتمامك ودعواتك الطيبة سيدي الكريم، وصدّقني؛ لست أقل منك احتراما للإسلام وسائر الديانات.  لكن؛”لا ينفعُ السيفُ المُجرّدُ، إن تراخى المعصمُ”. أنا أتهم المسلمين قبل أن أتهم الإسلام، ولا أريد أن ندخل في سجال عقيم ومضيعة للوقت لن تؤدي بنا إلى مطرح. لأنني بلغت عمرا لن تتغير معه قناعاتي؟ وما ردي إلا من باب احترامك وحسب.

Continue reading

قراءة حداثوية بين الزكاة والخُمس

يوسف تيلجي

النص:

بداية سأسرد باختصار مقدمة أولية عن الزكاة ثم أضاءأت عن الخمس، دون تفصيل، وذلك لأن الكتب والمراجع تعج بهذه التفاصيل، كما أن هذه التفاصيل / من نصوص وأحاديث وشروحات وتفاسير وروايات وفتاوى، ليست موضوعنا الأساس، أنما موضوعنا هو قراءة حداثوية لهذين المفهومين.

1 * وفق المعتقد الأسلامي، أن ” الزكاة كلغة “، تعرف على أنها (هي‏ البركة والطهارة والنماء والصلاح../ نقل من الموقع التالي zakat.al-islam.comوسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏،‏ وتقيه الآفات،‏ وهذا الأمر عقليا لا أراه مقبولا!، كما قال ابن تيمية‏:‏ نفس المتصدق تزكو‏، وماله يزكو،‏ يَطْهُر ويزيد في المعنى ‏.‏

Continue reading

!نسخة لوثرية للإسلام

رعد الحافظ

مقدمة:

هذه فكرة إفتراضيّة الى درجة أنّ (كاتب السطور) نفسه يشعر بأنّها أقرب للحُلم منها الى الواقع الحالي.سأذكر أسبابي لاحقاً!

مارتن لوثر (عاش 63 عام)،قسّ مسيحي وأستاذ لاهوت إصلاحي ألماني!

نشر رسالته الإصلاحيّة (تتضمن 95 مسألة تتعلق بمفهوم لاهوت التحرير وسلطة البابا) نهاية إكتوبر  1517 

أبرز أفكار مارتن لوثر أنّ (الحصول على الخلاص) هي هديّة مجانيّة لجميع البشر ونعمة من الله من خلال الإيمان بيسوع المخلّص!

Continue reading

القرأن بين الأمس واليوم

يوسف تيلجي     

الموضوع:

 وفق النص القرأني أن”الله تكفل بحفظ القرأن”، وذلك كما جاء في الأية التالية (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ – الحجر/9 )، وقال ابن جرير الطبري في تفسيره (14/8):”يقول تعالى ذكره إنا نحن نزلنا الذكر وهو القرآن وإنا له لحافظون قال وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه، وقال السعدي في تفسيره (ص: 696) إنا نحن نزلنا الذكر أي: القرآن الذي فيه ذكرى لكل شيء من المسائل والدلائل الواضحة، وفيه يتذكر من أراد التذكر..

Continue reading

المونوفيجن الفكري.. أزمة العقل العربي

حسن العاصي

إحدى أبرز إشكاليات العقل العربي تكمن في وضعية الانسداد التام والاستعصاء التي لم تمكنه من التطور وإدراك المعاصرة والحداثة، نتيجة عجزه المزمن عن إجراء تغيير في ثقافته الموروثة منذ قرون خلت. ثقافة تجعل معتنقيها مؤمنين أنهم أخير الناس، أصحاب الرُشد والأخلاق والحق، لذلك فإن الثواب والخير يعود لهم، وإن الرذيلة والضلالة والبؤس للأخرين الأقل مكانة. إن هذا القصور الاستدلالي حول التنوع الفكري والتعدد الثقافي، جعل العقل العربي غير فطن للتطور الهائل الذي قطعته العلوم وأنهت معه عصور التقسيم جيو-ثقافي للأمم بسبب الجغرافيا، ولم يلاحظ النتائج الكارثية التي أحدثتها الصراعات والحروب والكراهية بين البشر لأسباب ترتبط بالاختلافات الثقافية، ولهذا فإن العقل العربي ظل مكبلاً غير طليق ولم يدرك منظومة القيم الإنسانية التي شكلت أساس قيام العالم الحديث.

Continue reading

 القرأن… العقيدة الخفية

يوسف تيلجي

المقدمة:   

ليس من عقيدة شكلت تساؤلات، وصاغت تفسيرات، وأوجدت تأويلات، وأنتجت مذاهب وطوائف وطرق، وأبرزت أئمة وفقهاء وشيوخ  ككتاب الأسلام – القرأن!! نصوص بعضها واضحة، وأخرى غامضة، والبعض الأخر عصية حتى على المفسرين، نصوص منها مباشرة، وأخرى مرتبكة متداخلة متشابكة متناقضة، والبعض الأخر تبين عدة معان وعدة أغراض في ذات السورة الواحدة، من جانب تعترف النصوص بالاديان (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيل 3 / آل عمران)، ومن ثم تقول أن الاسلام هو النجاة، ملغية كل ما سبق من أعتراف (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ من الخاسرين  85 / سورة آل عمران).. نصوص تعترف وتقر وتكفر وتلغي في الوقت ذاته! انها العقيدة اللغز، عقيدة ظاهرة داخل عقيدة أخرى مجهولة.. أنها العقيدة الخفية في القرأن الظاهر!. 

النص:

Continue reading