إلى الوراء سر

مازن كم الماز

المشهد معد لأسوأ الاحتمالات, ما بين النزوع المستمر إلى إعادة إنتاج نفس الصراعات إلى استكمال كل المقدمات لنظام سوبر شمولي إلى انهيار شبه عام في القدرة على الاختلاف و التفكير النقدي و المستقل.. من الحرب الأهلية اللبنانية التي قرأها مهدي عامل “كحرب ثورية” تشارك فيها الطبقة العاملة و حلفائها, أما سوريا و على الرغم من كل الفروق بين مواجهة السبعينيات و الثمانينات و بين الحرب السورية الراهنة لكن الخلاف الوحيد تقريبا بين الحربين كان فقط في البدايات و في حجم الدمار.. العشرية السوداء في الجزائر, الجهاد في الصعيد و سيناء, الحرب الطائفية العراقية على دفعات منذ 2003, مجزرة حماة, حلبجة, تهديم النجف و كربلاء و مقامات سامراء و حملة الأنفال, تل الزعتر و الدامور, ثقافة المظلومية عند الجميع و غياب أية محاولة للفهم أو حتى للتأمل, لا تفسير سوى نظرية المؤامرة, العشرية السوداء و أسلمة الثورة السورية و صعود الجهاديين كلها من إنتاج مخابرات الأنظمة.

Continue reading

جُل الأحيان الثالثة أضمن

مصطفى منيغ

التفكير في الهجرة لم ينطلق عندي كرغبة في الفرار من التملص عن اتخاذ أي قرار سياسي رأيتُهُ ساعتها حَلاً مقْنِعاً لشباب جيلي ، يُعيدُ لهم الحق في التمتع داخل شمال المغرب كما يتمتع به (ولو جزئيا) رفاقهم في الجنوب ، وإنما كان لضرورة تحصيل علم  الحياة الاجتماعية على الطبيعة ، حيثُ الإنسان ، انطلاقاً من النقطة الحدودية الشهيرة “هَنْدَايَهْ”، الكائنة بين شمال اسبانيا وجنوب فرنسا يحيا كإنسان ، في مدينة  كل مسؤوليها أكفاء ، أو داخل قرية منظمة بسكانها النجباء ، وليس في مدينة يتيمة تئن من تصرفات مَن هم على التدبير المنصف  دخلاء ، أو قرية أهلها (جورا) كلهم بسطاء ، التحصيل وبالتفصيل المُمِلِّ ، للخروج بدرجة علمية ممنوحة في الهواء الطلق من طرف ذاك المجتمع الإنساني المتكامل الأخذ و العطاء ، لترسيخ أسلوب النماء ، التلقائي القائم على التضامن كقاعدة عامة أفرزتها التربية العلمية المُحِقَّة في برامجها الهادفة إلى تأسيس مجتمع يتحمل مسؤولية تطوير نفسه بنفسه نحو الأفضل ثم الأفضل من الأفضل ، وفق استفادة عميقة مما عايشه جيل سابق كادت ويلات الحروب تقضي على وجوده .

Continue reading

بالمنطق المشرق غارق

القاهرة: مصطفى منيغ

من كارثة إلى مصيبة إلى مأزق، العرب يتخبطون في هذا المشرق، المآسي من الداني إلى القاصي لهم تلاحق، حتى ضاقت ما احتوته عن مشاكلهم مجلدات لتضاف ألاف الملاحق،  تحكي بالكلمات كاشفات الواضحات فوضي التدبير ومعيشة يشعر معها الضنك بالضيق، الظلم لزحف أي انفراج يسبق، والحقد سائح أينما اتجه الاتجاه واجد ما لسمومه جرعة مضافة لغاياته تليق، نوم مفرط أصاب كل مصاب فيروسه لوظائف العقل سارق، فلا حركة سوى انحناء الحبين لمن يوزع في المناسبات الدينية على النكساء صنفا من الدقيق، ملوث بالمذلة مُطعَّم بمسحوق مرق، مستخلص من خشية أي حاكم جائر أرسل مََنْ لباب أي دار طارق، قبل ركلها بلا استئذان (عفوا) بلا حياء  ليتم الإعلان بكل فخر أن زمن الكرامة وعهد الشرف ووقت العدالة كل ذلك مضغوط بعضه لبعض قد احترق، شعوب مسلَّط عليها من يتقن تصريف عوامل الاختناق، مكبلة بآفتك الآليات إن لم تخضع لما يحاك ضدها بالمُطلق،  ضاعت القوانين فلم يعد يُسمع للمبادئ والقيم حتى الأنين لتعطيل مفعول الحق، هكذا هو الشرق، إن اللسان بالصدق نطق، الغني فيه مُباع والضعيف وسطه يردد مع الخرفان “بَاع” وكل أخذ بالحسنى مهدد بالانقطاع ليشمل القلب والعقل وباء الافتراق، فلا حب ولا عطف ولا وئام ولا وفاق، سوى الكتمان بالصمت المطبق، والانصراف قبل الحضور لمن ينوي عل تغيير المنكر او القيام بما هو أعمق، حتى لا يصبح في دائرة إعلام حكام ملقبا بالأحمق،

Continue reading

العلمانية وحدها لا تكفي

داليا عبد الحميد أحمد

العلمانية ليست كل التحضر لكن جزء من الحل

قيمة العلمانية:

 أولا فصل الدين عن الحكم لسيادة القانون

وثانيا فصل الدين عن المجتمع ليكون امر شخصي وحرية دينية

وثالثا فصل الدين عن العقل ليعود جزء من المكون الروحي للفرد

فالهدف الاسمي للعلمانية هو فصل الروحي عن الزمني وليس إلغاء الدين

Continue reading

تأثير رمضان السياسي والإجتماعي‎

داليا عبد الحميد أحمد

لبيان تأثير الدين السياسي والإجتماعي

 -العام الهجري وهو تقويم عربي شهور ومسمي للعام كان منضبط ولكن تم الخلل فيه بعد تسميته بالتقويم الهجري وهو التقويم الوحيد الغير منضبط وناقص في كل التقويمات هل تعلم إلغاء النسئ في فترة حكم عمر بن الخطاب؟؟ 

-ظبط العام بالفصول الأربعة هل راجعت تسمية الشهور العربية ودلالة أسماء الشهور وفصول السنة الثابتة شهرين بالربيع وشهرين بالجمادي اي الشتاء وشهور الحج والتجارة الثابتة وووو؟؟

Continue reading

محمد عبده بين التنوير والاسلام السياسي

1- محمد عبده والعلمانية

2- محمد عبده والخلافة والاستبداد والوطن

3- محمد عبده وقضايا التعليم والمرأة

4- الخاتمة

لقراءة البحث

https://drive.google.com/open?id=1ZfvdzNJaqNYWPDFyUNwv41u3AqhlZC7X

سلام استراتيجي أم سلام فاسد؟

مؤمن سلاّم

اتفق أغلب الدارسين للعلاقات المصرية الإسرائيلية على وصفها بأنها حالة سلام بارد، أى أنها ليست علاقة حرب وقتال وليست علاقات طبيعية تقوم على التعاون وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين. وهى حالة ارتضاها الشعب المصري وأيدها على مدار أربعين سنة منذ زار الرئيس السادات القدس عام 1977، حالة تعبر عنها الأمثال الشعبية المصرية “يا نحلة لا تقرصيني، ولا عايز حاجة من عسلك” و “صباح الخير يا جارى، انت في حالك وانا في حالي”. وهى أمثال ربما تفسر هذه الازدواجية التي رأيناها بين الأغلبية العظمى من الشعب المصري حالة رفض لإسرائيل قد تصل إلى كراهية اليهود كلهم وفي نفس الوقت تأييد اتفاقية السلام بين الدولتين.

Continue reading

الاستبداد عدو الحداثة – العقلانية

مؤمن سلام

لا يختلف أي مثقف مصري على أن كل محاولات مصر للدخول لعصر الحداثة قد باءت بالفشل. ويرجع هذا الفشل لأسباب عديدة، يتحمل المثقفين جزء منها وخاصة استسلامهم للثقافة الأبوية التي تتحكم في المجتمع المصري وهى ثقافة مناهضة لقيم الحداثة. كذلك يقف الحاكم الطاغية ضد الحداثة لما تحمله قيم الحداثة من خطر على نظام حكمه وتسلطه على الجماهير. وهو ما يؤكد أن المستبد لا يهتم بمصلحة الوطن والمواطنين بقدر ما يهتم باستمرار سلطته حتى يذهب إلى قبره غير مأسوف عليه، وربما طمع أيضا في توريث السلطة لأحد أبنائه. لذلك، بالرغم ما تحققه قيم الحداثة للدولة من تقدم ورقى وتطور، يظل الطاغية يحارب هذه القيم بكل قوه مستعيناً بجيش من الإعلاميين ورجال الدين وبعض المثقفين.

Continue reading

صدام الأصولیات والدیكتاتوریات… سحابة صیف وتعدي

مؤمن سلام

الدیكتاتوریات بحكم تكوینها ضد الفكر والثقافة وإعمال العقل لأنها أشیاء ستؤدي في النهایة إلى وعى الأمة بحقوقها والمطالبة بها والنضال من اجلها. لذلك نجد أن النظم التعلیمیة في ظل النظم المستبدة تكون نظم متخلفة ویكون التعلیم دائما في ذیل اهتمامات الدیكتاتور فیخصص له اقل المیزانیات ویترك للمتخلفین وغالبا ما یكونوا من أصحاب الفكر الدیني أو المحافظ مهمة وضع المناهج الدراسیة، لضمان تخریج أجیال من الموظفین غیر قادرین على إعمال عقولهم فقد تعلموا الحفظ والنقل ولیس التفكیر والنقد.

Continue reading

الاستبداد الفكري

عندما يُذكر الاستبداد غالبا ما ينصرف ذهننا إلى الاستبداد السياسي، والحاكم الإله والحاكم المتحدث باسم الجماهير. ومن النادر أن يلتفت أحدنا إلى الاستبداد الأهم الذي يعيق أي تقدم أو تطور ويعيد أي أمه إلى عصور الظلام الإنساني.

يمثل الاستبداد الفكري أخطر أنواع الاستبداد من عدة نواحي. فعلى عكس الاستبداد السياسي الذي تمارسه جهة واحدة هي السلطة السياسية، يمارس الاستبداد الفكري ثلاث جهات على الأقل. فبالإضافة إلى السلطة السياسية التي تخاف من الفكر والمفكرين حتى لا يكونوا الشرارة التي تطلق الثورة ضدهم، يمارس رجال الدين اشد أنواع الاستبداد الفكري. فكما يخاف الحكام على عروشهم السياسية، يخاف رجال الدين على عروشهم الدينية التي تمنحهم سلطة معنوية على الأفراد تجعلهم يسيرون خلفهم مثل القطعان المستأنسة وما يترتب على ذلك من مصالح مادية واجتماعية وفي كثير من الأحيان سياسية، ولذلك يرفض رجال الدين أي أفكار جديدة تساهم في تطور المجتمع وعقلنته، تنشر المنهج العلمي في التفكير وتكون العقل النقدي الذي بالتأكيد سيصطدم مع مقولات رجال الدين الذين مازالوا ينهلون من ثقافة القرون الوسطي ولا يدركون أن الزمان قد تغير وأن مشكلات الحياة قد تعقدت وان ما كان صالحا من 10 قرون لن يصلح الآن.

Continue reading