ابتذال النسويات

نهى عبير

في الوقت التي شقت فيه ام حاضنة للحصول على نفقة ومسكن لاطفالها حتى يأست، فاستسلمت وتحملت حياه زوجيه قاسية، لأنها لم تجد سبيل للحياه غير ذلك.

وغيرها من يحاوطها مجتمع ذكوري يلزمها بحجاب وجلباب، لم تعرف لباس سواهم.

ومن ختنت، بتر عضو حساس من جسدها، فعاشت حياه بلا متعه؛ واخرى اخفت جسدها وحتى وجهها حتى تستطيع استعطاف الحث الديني لدى الناس، والعمل دون مضايقات لتعيل أبنائها؛ ومن حرمت من التعليم وتزوجت قاصرا، فلم تعرف غير بيت زوجها وطاعته، ولم يرشدها احد للعمل والاستقلال المادي، فاضطرت لتحمل الضرب والاهانه….

وغيرهن..

كثير من النساء تعاني في صمت، بينما تصفهن بعض النسويات بالجواري!

لم يحاولوا حتى ارشادهن لسبيل استقلال عقلي ومادي!

لا بل لان تلك النسوه لم يولدن يعرفن حقوقهم وواجبتهم، ولم يجدن من يرشدهن اصبحن جواري في نظر بعض النسويات؛ وانصرف النسويات لدعاوي الحرية الجنسية والعري والرقص، وبات مضمونهم يناسب طبقه اصدقائهم فقط.

وكل مختلف عنهم او معارض او ناقد يسب ويوصف بالجاهل الرجعي المتخلف او الجاريه العبده!

لم نجد منهم من يذهب لمحاكم الاسره يرشد النساء ويوعيهم لحقوقهم ويساندهن ولو معنويا!

فمن يوصفن بالجواري هن نساء لم يعرفوا حقوقهن، وربما لا يعرفن ان لديهن حقوق.

فبداية من ختان في طفولتها يبتر عضو حساس من جسدها، فهي لا تعرف ما هي الحرية الجنسية التي تنادوا بها، فهي لم تعش حياة جنسية، وربما مرت باغتصاب زوجي وهي لم تعرف ان هذا ليس من حقه.

وهن حرمن من التعليم، ولم نرى من الظهور الكريم في البرامج التلفزيونية لبعض النسويات من يتكلم عن اهميه إتمام البنات لتعليهم ومن يطالب الاهل بذلك؛ فكيف لمن حرمت من التعليم ان تفهم مصطلح ممن تقولونه تباهيا بالمعرفه، وليس للتوعية والارشاد! كيف لها أن تعرف حقوقها وتطالب بها؟

ومن تزوجت وهي قاصرا، من أين لها أن تعرف المساواه بين الرجل والمرأة في الواجبات والحقوق؟

 

وهناك الكثير من النساء المعيلات التي إن لم تعمل لن تأكل هي واطفالها، فاضطرت للحجاب والجلباب لتستطيع العمل وسط مجتمع ذكوري يلزم النساء بالحجاب اجبارا؛ فليست كل النساء يعشن في كومباوند ويتحركن بسيارتهن الخاصة؛ أتريدون منها ان تخوض حربا يومية في الشارع والعمل من اجعل ان تخلع حجابها وترتدي فساتين قصيرة لكي لا تصبح جاريه في نظر حضرتكم؟

كلامي ليس دفاعا عن فئة او هجوم لفئة، ولكن كنت اتمنى لمن يعتلي منبر الا يسفه قضية مصيرية كحقوق المرأه، ويترك أساسيات كالختان وزواج القاصرات، ويتفرغ لفروع تفيد رفاهيته كالرقص والعري والحرّية الجنسية.

فلما لا نفكر بشكل عمليا يفيد المرأه المقهورة بدلا من اهانتكم لها، كان من الأولى انشاء فصول كمحو الاميه ومحاضرات وندوات لارشاد المرأه وتعليمها واجباتها وحقوقها المجتمعية والقانونية كأبنه وزوجة وأم.

و بدلا من التطرف الذائد لدى بعض النسويات في طلب الانفصال عن الاهل والزوج، فهذا هو الحل الوحيد لديهم، لما لا نقدم لهن حلول أخرى وطرق للمفاوضات والتفاهم بهدوء ولباقه، للحفاظ على الاسره من الانهيار، أو الانفصال بأقل الخسائر النفسية والمادية في حاله استحالة البقاء بأسلوب محترم.

Print Friendly, PDF & Email