رجال الكنيسة وحالة الضعف والهوان

تنويه:

هذا المقال موجه لكل رجال الكنيسة الذين لا يخدمون المسيحية!، وكما قال المسيح: لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَر َ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ ( أنجيل متى 6: 24 ).

الموضوع:

الوضع المسيحي كمشهد أكثر من يرثى له!!، أضطهاد ديني وتهجير، هدم وحرق وتفجير كنائس وأديرة في مصر وباكستان والهند، أبادة جماعية وحرق ل 120 من المسيحيين / كما حدث في نيجيريا – فبراير 2019، قتل رجال دين، وفي الماضي القريب ( نحر 22 قبطيا من قبل داعش في 15.2.2015 في ليبيا، قتل 50 من المصلين في كنيسة سيدة النجاة 2010 بغداد – العراق ) و..، وأخيرا طعن كاهن في مونتريال – كندا في 22.02.2019، والعشرات من الفظائع الاخرى، يضاف الى كل هذا ما يتم من العمليات الأرهابية الأسلامية العشوائية، كعمليات الدهس بالسيارات، وفتح النار على مرتادي النوادي وحوادث الطعن في الغرب.. ليس الغرض من هذا المقال تعداد ما يتم من عمليات ضد المسيحيين والمجتمعات الغربية في العالم / يمكن الرجوع الى غوغل للمزيد!، ولكن هذا فقط سرد لليسير من هذه الفظائع! كل هذا والعالم لم يبدي أي رد فعل مؤثر وحازم بما يتلائم وهذه الأعمال الشنيعة، وخاصة من قبل رجال الكنيسة أو من قادة الدول الغربية!!، وهذا هو الجانب الأهم.

القراءة:

أولا. لاحظنا.. عندما قتل المصلين في مسجد النور في نيوزلندا – 15.3.2019، أحتل الحدث حيزا أعلاميا لم يسبق له مثيل في العالم، من سياسيين ورجال دين / مسلمين ومسيحيين وكل الميديا تفرغت للكتابة عنه، وحتى رئيسة الوزراء النيوزلندية جاسيندا أردرن فقدت السيطرة على توازن عقلها، وأتت متشحة بالسواد في صلاة الجمعة، وقرأت أحاديث نبوية / وتلت عند ذكر أسم الرسول جملة ” صلى عليه وسلم “، وهذا يوضح مدى سيطرة العملية السياسية، كالانتخابات على عقلية السياسيين! – فالمهم أن لا تخسر أصوات المسلمين الأنتخابية!.

ثانيا. رجال الدين المسيحي عامة ردة فعلهم على ما يجري على المسيحيين فعل سلبي، والأمر فقط مجرد شجب وأستنكار، وكأن الوضع موجه للأعلام الخارجي فقط، وذلك من أجل ” حفظ ماء الوجه “، أمام العالم!. 

ثالثا. أما القادة الغربيين / المسيحيين بالأسم فقط، فالأمر لا يهتمون به على الأطلاق، فأذا أضطهدوا المسيحيين أو حرقوا او نحروا، فالوضع لا يمسهم على البتة، وذلك لأنهم أبعد ما يكونون حقيقة من العقيدة المسيحية بالأصل!، عكس القادة المسلمين، كالرئيس الأسلامي أردوغان، الذي هاج وماج وهدد وعربد في حادث مسجد نيوزلندا!.

رابعا. ما يهمني بهذا الوضع هو موقف القيادات الكنسية الحاليين، الذين من المفروض أن يكونوا هم السد المدافع عن أمن وحقوق المسيحيين في العالم، وعلى أقل تقدير تحريك الوضع لدى قادة الدول الغربية أو في أروقة الأمم المتحدة، ولكن كان موقفهم كموقف يهوذا الأسخريوطي / أحد تلامذة المسيح، الذي خان ربه المسيح، لقاء 30 قطعة من الفضة – وفق ( أنجيل متى 26: 14، أنجيل مرقس 14: 10 ). أما الخونة الأن بالعشرات، ولنفس الرب / المسيح، ومن جانب أخر وعلى أقل تقدير أن يهوذا بعد أن شعر بالذنب ندم وأنتحر، وذلك بشنق نفسه – وفق ( أنجيل متى  27: 5 )، ولكن لم ينتحر أي مسؤول كنسي!! في واقعة تهجير مسيحيي الموصل أو في حرق مسيحيي نيجيريا، أو في مذبحة كنيسة سيدة النجاة.

خامسا. أين موقف رجال الكنيسة والقادة السياسيين في بريطانيا مثلا.. من مناطق الشريعة في لندن ( مناطق تطبيق الشريعه فى بريطانيا Shariah Controlled Zone in Britain هى حملة اعلانات شنها المتطرفين الإسلاموين فى بريطانيا فى اواخر شهر يوليه 2011 بزعامة منظمه اسمها ” الإماره الاسلاميه Islamic Emirate ” التى يقودها باكستانى متطرف اسمه ” أنجم شودارى Anjem Choudary “. اصحاب الحمله عملو بوسترات و منشورات بلون اصفر مكتوب عليها ” انت داخل دلوقت منطقه بتحكمها الشريعه – الأحكام الاسلاميه مطبقه You are entering a Sharia-controlled zone – Islamic rules enforced ” / نقل من الويكيبيديا ).   

* فهنيئا لبريطانيا العظمى مناطق الشريعة الأسلامية، فأذا كان هذا الحال الأن، فكيف سيكون الوضع بعد 20 سنة مثلا!!.

سادسا. القادة الكنسيين الأن تنكروا لأتباعهم، لأن ما يشغلهم حاليا هو ظهورهم ” الوردي ” في الميديا وليس حقوق المضطهدين المسيحيين، ما يشغلهم السياسة والبروز بموقف المعتدل والتعاطف تجاه الكل، أنهم يتنكرون للعقيدة وللمسيح أيضا!، وحالهم حال بطرس الذي نكر المسيح في ملحمة الصلب، حيث ( تنبَّأ السيد المسيح خلال العشاء الأخير عن أنكار بطرس له، وذلك قبل صياح الديك ثلاثة مرات ( متى 26:33-35؛ مرقس 14: 29-31؛ لوقا 22: 33-34؛ يوحنا 13: 36-38 ). 

سابعا. ولكن الكنيسة من المؤكد ستتطهر من كل القيادات السلبية التي لا تخدم شعبها التي وجدت أصلا من أجل رعايته!!، وكما طهر المسيح الهيكل ( وفق أنجيل متى 21: 12، 13: ” أخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل “، ” وقلب موائد الصيارفة، وكراسي باعة الحمام “، ” ووبَّخ الناس بشدة قائلًا: ” مكتوب بيتي بيت صلاة  يُدعى. وأنتم جعلتموه مغارة لصوص ” ) ستتطهر الكنيسة من القيادات المتخاذلة أيضا.

خاتمة:

المسيحيين الأن، لا رجال الكنيسة تدافع عنهم! ولا رؤساء الدول الغربية تساندهم! ولا الدول التي تدعي بأنها علمانية تنصفهم كبشر!، المسيحيين الأن ينطبق عليهم ما قاله المسيح عنهم / وفق أنجيل يوحنا ” قال الرب يسوع: بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله “!!!.

Print Friendly, PDF & Email

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *